• الأربعاء 24 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر05:54 م
بحث متقدم

السلع التركية والسورية تغزو مصر

ملفات ساخنة

سلع تركية وسورية
سلع تركية وسورية

أمينة عبد العال

الأجهزة الكهربائية التركية تغزو الأسواق.. والمفروشات السورية فى كل مكان

تجار: "الخامات والصناعة مصرية والتيكت سورى"

العبور.. معقل لأسرار الأقمشة التركية والسورية

حارس مول شهير فى الأزهر: "السوريين دماغ"

الأزهر.. منفذ بيع المنسوجات السورية والتركية

المترو.. سوق متخصص لبيع "البندانة" السورى

اقتصادى: لابد من تفعيل دور الرقابة والقوانين

غزت الأسواق المصرية، العديد من المنتجات التركية والسورية بشكل لافت وغير مسبوق، حيث أصبحت متواجدة فى كل مكان لا سيما أن المفروشات والملابس السورية أصبحت ذائعة الصيت، فأصبح لها جمهورها الذى يحرص على شرائها، وكذلك المنتجات التركية، التى نجحت فى أن تجد مكانًا أيضًا فى عالم المفروشات، ومعروفة بأجهزتها الكهربائية التى شغلت حيزًا كبيرًا فى شارع عبد العزيز الشهير.

وتحاول "المصريون"، كشف الأسباب وراء انتشار منتجات هذه الدول فى السوق المصرى، وكواليس صناعة هذه المنتجات، وحقيقة ما يتردد عن أن بعضها ينتج بخامات مصرية وفى مصانعها المتواجدة على أرض المحروسة.

الأزهر والحسين.. منافذان لبيع المفروشات والمنسوجات السورية والتركية

تحتل العديد من المحال السورية مدخل شارع الأزهر، خاصة فى "دردير مول" الذى يمتلئ بالمفروشات خاصة "مفارش الأسرة" والتى تبدأ أسعارها من 1200 وحتى 4 آلاف جنيه"، أما بالنسبة للملاءات فيبدأ سعرها من 300 جنيه وكذلك العباءات تنتشر فى العديد من المحال التى اشتهرت وتخصصت فيها وتتراوح أسعارها ما بين 900 جنيه و2900 جنيه.

يقول محمد محمود، والشهير بـ" محمد عوض"، حارس مول شهير بالأزهر: "أستقر فى مكانى هذا منذ 33 عامًا وشاهد على بداية انتشار المنتجات السورية والتركية داخل المول، والتى تعتبر باهظة جدًا ويقبل عليها المصريون فقط لأنها تحمل ماركة المستورد".

"السورى دماغ" هكذا أكمل حديثه لـ"المصريون"، قائلاً: "السورى بيعرف يشغل دماغه كويس ويجيب القرش إزاى وازاى يخلى المحل اتنين وثلاثة كمان، بيشغلوا عمالة مصرية معاهم وهما بيقفوا ينادوا على الزباين بشكلهم الحلو واللسان اللطيف يعرفوا يخلوا الناس إزاى تشترى، وعلى فكرة هما عايشين كويس أوى فى مصر".

وأضاف حارس المول، أن أصحاب المحال السورية يقومون بشراء الخامات من سوق الحمزاوى الكبير فى الأزهر، ويقومون بتجهيزها فى مصانع بالمطرية وأكتوبر والعبور ثم يقومون بوضع شعار المنتج السورى عليها وبيعها داخل المول على أنها مستوردة من بلادهم".

 وسط البلد لبيع "الطرح" السورية والتركية

أما فى محال وسط البلد، فيقل تواجد المنتج السورى والتركى، داخل محال بيع الملابس، ويقتصر تواجدها على الطرح بأنواعها سواء كانت  القطنية أو المنقوشة والتى تتراوح أسعارها ما بين 45 جنيهًا و70 جنيهًا.

المترو.. سوق متخصص لبيع "البندانة" السورى

"البندانة السورى الواحدة بـ5 والـ 3 بعشرة، تلم شعرك كله".. تتردد تلك الكلمات فى عربات المترو الخاصة بالسيدات طوال اليوم وقد تسمعها أحيانًا بلكنة عربية لفتاة سورية تنادى على منتجات بلدها.

وبالرغم من أن المترو منفذ لبيع الكثير من المنتجات التى لا تستطيع الحكم على صلاحيتها ومصدرها إلا من خلال كلمات البائع الذى ينادى بها، إلا أنك تجد إقبالاً كثيرًا من الفتيات على الشراء خاصة أن المنتجات مستوردة وبسعر فى متناول الجميع.

وحاولت "المصريون"، معرفة حقيقة هذه البندانة، حيث أكدت مصادر أن البندانة من خامات مصرية وبأياد مصرية إلا أن فكرة نشأتها سورية.

الاستثمارات السورية فى مصر

تقترب حجم الاستثمارات السورية فى مصر من حاجز الـ900 مليون دولار تحت حساب أعمال أكثر من 30 ألف مستثمر ورجل أعمال، وفقاً لتصريحات "خلدون الموقع"، رئيس تجمع رجال الأعمال السوريين فى مصر.

وتتركز استثمارات السوريين بمصر، فى صناعات الغزل والنسيج والصناعات التكاملية، مثل الإسفنج والورق والصناعات البلاستيكية، إضافة إلى الصناعات الدوائية البسيطة وصناعة الأثاث والمفروشات، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية والنشاط التجارى والخدمى من مطاعم ومحلات تجارية واسعة الانتشار.

حجم الاستثمارات التركية فى مصر

تعتبر السوق التركية المصرية مزدهرة جدًا فى الفترة الأخيرة، فى العديد من المجالات المتنوعة، وتشير البيانات الرسمية إلى أن عدد الشركات التركية العاملة بمصر يقدر بـ305 شركات تعمل فى مختلف المجالات الصناعية منها "المنسوجات والكيماويات والمقاولات ومواد البناء والصناعات الغذائية والزجاج" وتستوعب هذه الشركات نحو 75 ألف عامل.

وقال القائم بأعمال السفير التركى فى القاهرة، مصطفى كمال الدين أرايجور، فى تصريحات صحفية، إن التبادل التجارى بين مصر وتركيا متوازن، ووصل فى العام الماضى إلى 4.35 مليار دولار و ما يتم استيراده من مصر يصل إلى 2 مليار دولار من حجم هذا التبادل، مشيرًا إلى أنه وفق معطيات مؤسسة الإحصاء التركية، فقد وصل حجم الصادرات التركية إلى مصر فى أول 5 أشهر من عام 2018 إلى 1.12 مليار دولار، والواردات إلى 1.1 مليار دولار.

وأكد أن الصادرات المصرية إلى تركيا تضاعفت مرتين ونصف، فيما تضاعفت الصادرات التركية إلى مصر مرتين فقط، مشيرًا إلى وجود استثمارات تركية فى مصر بقيمة 2 مليار دولار، ووفرت فرص عمل لنحو 50 ألف عامل.

"شارع عبد العزيز" والأجهزة الكهربائية التركية

"الشطارة فى البياع أكتر من المنتج" كلمات الحاج رفعت خيرى، صاحب محل أجهزة كهربائية فى شارع عبد العزيز، الذى أكد أن هناك العديد من الماركات التركية الموجودة فى السوق والتى يقبل عليها المواطن فقط لأنها تحمل شعار مستورد، إلى جانب قدرة البائع على بيعها بإقناع المشترى بمميزاتها، وهناك من يأتى لشراء المنتجات التركية بعد أن سمع عنها من أقاربه أو أصدقائه بأنها جيدة وأحسن من المنتج المصري.

وأشار فى حديثه لـ"المصريون" إلى أن معظم المنتجات التركية هى الثلاجة والغسالة والسخان وغسالة الأطباق.

وأضاف صاحب محل آخر رفض ذكر أسمه، أن الأجهزة الكهربائية التركية غير رائجة فى الوقت الحالى خاصة مع منع الاستيراد، مشيرًا إلى أنه كان قديمًا يتم تجميع الأجهزة داخل مصر بخامات تركية، "كانت مصر قد فرضت قيودًا على الاستيراد أثناء أزمة نقص العملة فى 2016".

أما بالنسبة للجانب التركى فأشار صاحب مصنع صبغة، إلى أن تركيا تقوم بشراء أقمشة من الصين وصباغتها فى مصر وتشحنها إلى تركيا ثم تقوم بوضع "تكت" صنع فى تركيا عليها، مرجعًا ذلك إلى أنه يتم التعامل فى السوق التركى  بسعر الاتحاد الأوروبى وهو مرتفع السعر جدًا، فيكون أرخص للمستثمر أن يسلك هذا الطريق.

ولفت إلى أن الخامات التركية للصباغة عالية السعر جدًا، بالرغم من أنها تعتبر موردًا  أساسيًا لمواد الصباغة فى مصر، مضيفًا أنه فى أحد العروض التى عرضت عليه كان سعر مادة الـ"كارير CARRIER"  والتى تستخدم فى الصباغة 4 دولارات فيما أنه يتم شراؤها محليًا بما يعادل دولار واحد فقط .

وأشار، إلى أن معظم المنتجات التركية التى تجهز فى مصر تنحصر فى الستائر والمفروشات، لافتًا إلى أن الملابس التركية تصل إلى مصر كمنتج نهائى "تى شيرت أو بدلة أو فستان أو قميص".

اقتصادى: لابد من تفعيل دور الرقابة والقوانين

 أكد الدكتور خالد الشافعى الخبير الاقتصادى، أن السبب فى انتشار تلك الظاهرة هو عدم وجود رقابة فعلية على منافذ دخول تلك السلع إلى مصر، مشيرًا إلى أنه لابد من تفعيل قوانين حماية المنتجين والمستهلكين للحد من هذا الغزو وتشجيع المنتجات المحلية.

وأضاف، لابد أن يقوم وزير التجارة والصناعة والتموين بوضع آلية ورؤية واضحة للحد من تلك الظاهرة والمحافظة على الصناعة الوطنية، لافتًا إلى أنه من الممكن أن يتم حل تلك المشكلة من خلال الاجتماع بالمستثمرين ودراسة السوق والسلع التى يقبل عليها المواطنون من الأسواق الخارجية ومحاولة إنتاجها وتوفيرها بالسوق الداخلى، على أن تكون بنفس الجودة العالمية وألا تكون مرتفعة السعر.

وتابع: "يجب أن تتم مراقبة المنتجين المحليين للالتزام بالجودة والمحافظة عليها وتتم معاقبة المخالف من قبل  حماية المستهلك الذى له دور مهم فى المتابعة، مضيفًا أن الإعلام له دور كبير أيضًا فى الرقابة على الفاسدين والإعلان عنهم".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من يفوز بلقب الدوري المصري هذا العام؟

  • مغرب

    06:34 م
  • فجر

    03:53

  • شروق

    05:22

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:34

  • عشاء

    20:04

من الى