• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:01 م
بحث متقدم

الفساد المالي والإداري (المفهوم..الأشكال..الأسباب)

أخبار الساعة

عادل عامر 2
عادل عامر 2

د. عادل عامر

أولا : مفهوم الفساد الإداري: لمفهوم الفساد الاداري عدة تعاريف يعود ذلك الى اختلاف المدارس الفلسفية التي تناولت موضوع الفساد الإداري واختلاف المدارس الفلسفية بسبب إلى اختلاف أفكار وثقافات وتوجهات رواد هذه المدارس من الكتاب والمنظرين والعلماء، حيث عرف الفساد الإداري بصورة عامة هو انتهاك القوانين والانحراف عن تأدية الواجبــــــــات الرسمية في القطاع العام لتحقيق مكسب مالي شخصي ، ويعرف من خلال المفهوم الواسع بأنه الإخلال بشرف الوظيفة ومهنيتها وبالقيم والمعتقدات التي يؤمن بها الشخص، وكذلك هو إخضاع المصلحة العامة للمصالح الشخصية ،وغالبــاً ما يكون عن طريق وسطاء 
أما منظمة الشفافية الدولية فقد عرفت الفساد بأنه " سوء استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية كما يعرف الفساد بأنه " كل عمل يتضمن سوء استخدام للسلطة العامة لأغراض خاصة وهو أيضا خروج عن النظام والقانون أو استغلال غيابهما وتجاوز السياسة والأهداف المعلنة والمعتمدة من قبل السلطة السياسية وغيرها وذلك بهدف تحقيق منفعة شخصية سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو لمجموعة من الأفراد"  
ثانيا: اشكال الفساد الاداري وانواعه
 1) ادى تزايد حالات الفساد الاداري ادى الى زيادة وتنوع مظاهرة وأشكاله، ومن اشكاله 
1-استغلال المنصب العام: حيث يلجأ البعض لاستغلال الوظيفة العامة في الحصول على امتيازات خاصة، وتبرز بشكل واضح في احتكار شخصيات متنفذة وذوي مناصب عليا في السلطة بعض الخدمات والسلع والمواد الأساسية، وحصول آخرين على بعض الوكالات التجارية، ومشاركة رجال أعمال وتجار ومستثمرين من الباطن، إضافة إلى التصرف بالأملاك العامة بطريقة غير قانونية.
2-الاعتداء على المال العام: من خلال الحصول على إعفاءات ضريبة وجمركية أو تراخيص لأشخاص أو شركات بشكل غير قانوني وبدون وجه حق. كما تم في حالات أخري أخذ أموال عامة تحت مسميات إعانات أو مساعدات مباشرة وغير مباشرة بدون وجه حق. 
3-تهريب الأموال: عن طريق قيام بعض المسئولين بتهريب الأموال العامة التي تم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني وبدون وجه حق إلي الخارج.
4-غياب النزاهة والشفافية في العطاءات الحكومية: من خلال إحالة عطاءات حكومية بطرق غير شرعية لشركات ذات علاقة بمسئولين كبار في السلطة أو لأقربائهم.  إضافة إلي استخدام بعض الوسائل غير القانونية والحيل في ترسيه المشتريات الحكومية ومواصفاتها.
5-مخالفة قانون الخدمة المدنية: تمثل في قيام العديد من المسئولين وأصحاب المناصب العليا بالتعيينات العشوائية في أجهزة السلطة دون حاجة حقيقية، إضافة إلي تعيينات في مناصب دون مؤهلات مما أدي إلي إهدار المال العام وترهل الجهاز الإداري وتضخمه وضعف الأداء العام.
ولنا ظهرت أشكال مختلفة تأخذ محاربات الفساد الإداري الشائعة بين أطراف حكومية ومنظمات أعمال وأفراد عدد أشكال منها.
1-العمولات: تمثل العمولات ما يطلبه الموظف المسؤول في إحدى الجهات الحكومية من    مؤسسات التجارية الخاصة أو العملاء من الأفراد والمؤسسات.
2-الرشوة: هي حصول الشخص على منفعة تكون مالية في الغالب لتمرير أو تنفيذ إعمال خلاف التشريع أو أصول المهنة. 
3-الاختلاس والسرقة: هي عملية السطو على ممتلكات العامة أو استغلالها بطريقة غير مشروعة مثل إساءة الأمانة من قبل موظف الذي يشتغل ضعف الرقابة الحصول على مكاسب غير مشروعة 4-المحاباة: أي تفضيل جهة على أخرى بغير وجه حق كما في منح المقاولات والعطاءات أو عقود الاستئجار والاستثمار. 
5-المحسوبية: أي تمرير ما تريده التنظيمات (الأحزاب أو المناطق والأقاليم أو العوائل المتنفذة) من خلال نفوذهم دون استحقاقهم لها أصلاً. 
6-الابتزاز والتزوير: بمعنى الحصول على المال من الأشخاص مستغلاً موقعه الوظيفي بتبريرات قانونية أو إدارية أو إخفاء التعليمات النافذة على الأشخاص المعنيين كما يحدث في دوائر الضريبة أو تزوير الشهادة الدراسية أو تزوير النقود. 
ب/ أنواع الفساد المالي والإداري
        تختلف أنواع الفساد الإداري والمالي تبعا للزاوية التي تنظر له منها ويختلف طبقا للحيثيات المرتبطة بها وكالاتي:
1-أنواع الفساد من حيث الحجم 
أ‌-الفساد الصغير (فساد الدرجات الوظيفية الدنيا): وهو الفساد الذي يمارس من فرد واحد دون تنسيق مع الآخرين لذا نراه ينتشر بين صغار الموظفين عن طريق استلام رشاوي من الآخرين ب -الفساد الكبير (فساد الدرجات الوظيفية العليا من الموظفين): والذي يقوم به كبار المسؤولين والموظفين لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية كبيرة وهو أهم واشمل وأخطر لتكليفه الدولة مبالغ ضخمة. 
2-أنواع الفساد من حيث الانتشار 
أ‌-فساد دولي: - 
     هذا النوع من الفساد يأخذ مدى واسعاً عالميا يعبر حدود الدول وحتى القارات ضمن ما يطلق عليها (بالعولمة) بفتح الحدود والمعابر بين البلاد وتحت مظلة ونظام الاقتصاد الحر. ترتبط المؤسسات الاقتصادية للدولة داخل وخارج البلد بالكيان السياسي أو قيادته لتمرير منافع اقتصادية نفعية يصعب الفصل بينهما لهذا يكون هذا الفساد أخطبوطياً يلف كيانات واقتصادات على مدى واسع ويعتبر الأخطر نوعاً. 
ب -فساد محلي: - 
هو الفساد الذي ينتشر داخل البلد الواحد في منشأته الاقتصادية وضمن المناصب الصغيرة، من الذين لا ارتباط لهم خارج الحدود (مع شركات أو كيانات كبرى أو عالمية) . 
ثالثا : أسباب الفساد المالي والإداري 
    هناك عدة اسباب الأسباب تقف وراء شيوع ظاهرة الفساد الإداري والمالي يمكن تلخيصها بما يلي : 
1- أسباب بايولوجية و فزيولوجية :وهي جميع الأسباب التي دافعها الأولي والأساسي هو ما اكتسبه الفرد عن طريق الوراثة وكل ما يتعلق بالخلفية السابقة من حياته وما تركته من آثار على سلوكياته وتصرفاته ( ).
2- أسباب سياسية : يقصد بالأسباب السياسية هي غياب الحريات والنظام الديمقراطي ، ضمن مؤسسات المجتمع المدني ، ضعف الأعلام والرقابة  .
3 - عدم استقلالية القضاء : بعد استقلال القضاء من المبادي الهامة والأساسية التي تقوم عليها الدولة وتتجلى اهميتها في وجود سلطة قضائية نزيهة تمارس عملها بشكل عادل وتمتلك سلطة الردع للمخالفين للقانون دون تمييز وتعمل على إشاعة العدل بين أفراد المجتمع . أما في حالة وصول الفساد للسلطة القضائية فان ذلك يمثل نسف للجهود الرامية للحد من هذه الظاهرة وبالتالي ينبغي العمل على تدعيم القضاء والمحافظة على استقلالية ليكون بمثابة صمام الأمان للمجتمع ورادعا قويا لكل من يحاول الاعتداء على حقوق وممتلكات الآخرين ( ).
4 الأسباب الهيكلية :    تُعزى الأسباب الهيكلية إلى وجود هياكل قديمة للأجهزة الإدارية لم تتغير على الرغم من التطور الكبير والتغير في قيم وطموحات الأفراد، هذا كان الاثره الكبير في دفع العاملين إلى اتخاذ مسالك وطرق تعمل تحت ستار الفساد الإداري بغية تجاوز محدودية الهياكل القديمة وما ينشأ عنها من مشاكل تتعلق بالإجراءات وتضخم الأجهزة الإدارية المركزية .
5 أسباب اجتماعية : يتمثل بالحروب وأثارها ونتائجها في المجتمع والتدخلات الخارجية ، الطائفية والعشائرية والمحسوبيات ، القلق الناجم من عدم الاستقرار نتيجة الأوضاع والتخوف من المجهول القادم لذا استدعى. جمع المال بأي وسيلة لمواجهة هذا المستقبل والمجهول الغامض 
6 - أسباب أخرى ( )
- قلة الوعي الحضاري وانتشار الجهل والتخلف والفقر والتفاوت من الدخول بين الأفراد.
- التخلف البنيوي في الهياكل المعنية بإدارة اقتصاد الدولة, فضلا عن التخلف التقني والتكنولوجي .
- محدودية دور وسائل الإعلام وضعف قدرتها على فضح الفساد ، وعدم وجود الشفافية في محيط العمل . 
وظهرت هذه الأسباب الاقتصادية وتشمل كالأتي ( ) : 
ا – الأجور الجيدة وتناسبها مع الأداء المقدم من قبل العاملين في القطاعين العام والخاص . 
ب – نظام الخدمة لمستند إلى الكفاءة .
ج – استخدام مبدأ التعويضات للعاملين ( الأمن الوظيفي ) بما يضمن مستوى معيشي لائق .
د – الاستقرار الاقتصادي الكلي . 
ه – توزيع الموارد بصورة أكثر عدالة . 
و – تفضيل القطاعات التي تخلق فرص عمل جيدة وتزيد الإنتاجية ( قطاع الخدمات ) .
وأسباب التشريعية والإداري والتنظيمية  والتي تشمل التالي : 
ا – قوانين صارمة ترتكز على سلسلة من الإجراءات العقابية وهياكل قوية ومنظمة . 
ب – أجهزة بيروقراطية مستندة إلى الكفاءة . 
ج – إدارة ذات أداء عالي تقدم الفرص بالتساوي بين جميع الأهداف .
د – إيجاد نظام حوافز يوفر الإطار الملائم للعمل بالنسبة للموظفين كالمراجعة الدورية لسلم الأجور وغيرها من الإجراءات المحفزة .














المبحث الثاني
الآثار الاقتصادية الكلية للفساد
للفساد آثاراً اقتصادية كثيرة ، سواء على المستوى الكلي أو الجزئي وفي هذا المبحث سنركزعلى أهم هذه الآثار الكلية ، والتي تتمثل في أثره على النمو الاقتصادي ، وعلى القطاع الضريبي ، هذا إلى جانب أثر الفساد على الإنفاق الحكومي ، وعلى سوق الصرف الأجنبي وعلى سوق الأوراق المالية وصناديق الاستثمار ، وهذا ما يمكن بيانه على النحو التالي :-
أولاً : الفساد على النمو الاقتصادي.
ثانياً :  الفساد على القطاع الضريبي .
ثالثاً : الفساد على الإنفاق الحكومي .
رابعاً : الفساد على سوق الصرف الأجنبي .
خامساً : أثر الفساد على سوق الأوراق المالية وصناديق الاستثمار.
أولاً : أثر الفساد على النمو الاقتصادي: 
طبقاً للنظرية الاقتصادية التقليدية فإن الفساد يعوق النمو الاقتصادي من خلال استخلاص الريع " الاستئثار بالفائض الاقتصادي " مما يؤثر سلباً على هذا النمو سواء بالنسبة لمنظمي المشروعات المحلية أو الأجنبية ، وهذا ما أثبتته الدراسة المقطعية التي تشير إلى وجود علاقة عكسية بين الفساد والاستثمار يكون له آثاراً سلبية على النمو الاقتصادي ( ).   ليس هذا فحسب وإنما الفساد يثبط أيضاً الاستثمار الأجنبي ويخفض الموارد المتاحة للهياكل الأساسية للعملية الإنتاجية والخدمات العامة وبرامج محاربة الفقر كما يقرر ( ( Johnston , 1997 إعاقة الفساد للمؤسسات السياسية من خلال إضعاف شرعيتها وإمكانية محاسبة الحكومات . وباختصار فالفساد هو المعوق الأول للتنمية المستدامة ومعوق أول لتخفيض الفقر والأداء الحكومي الجيد      
وهو لا يؤثر على الناس الفقراء بطريقة مباشرة تماماً من خلال سوء تخفيض الموارد العامة
 ( ولاسيما المستمدة من المساعدات الخارجية ) 
والذي يمارسه المسئولون المحليون الفاسدون ، ولكن يبقى البلاد الفقيرة فقيرة ويعوقها من أن تصبح غنية .
ثانياً : أثر الفساد على القطاع الضريبي: 
        يترتب على الفساد في مجال القطاع الضريبي أثاراً خطيرة ، يمكن أن نشير إلى بعضها :
1) عندما يكون هناك فساد في القطاع الضريبي فإن هذا يدفع البعض إلى تقديم إقرارات ضريبية تظهر وعاءاً ضريبياً غير حقيقي لهؤلاء الأفراد وبهذه الطريقة يتمكنون وبطريقة زائفة من إظهار مقدرة منخفضة مقارنة بمقدرتهم الحقيقية ، في حين لا يستطيع الممولون الأمناء من تخفيض هذه المقدرة بنفس الطريقة ، فإذا عومل الاثنان وهو من يقدم إقرارات صحيحة ذات مقدرة حقيقية على الدفع ، ومن يقدم إقرارات مزيفة لا تعكس مقدرته الحقيقية على الدفع ، معاملة ضريبية واحدة فإن هذا يعني إخلال الفساد بمبدأ العدالة الأفقية ، التي تقوم على أساس معاملة ضريبية متماثلة للأفراد ذوي القدرة المتساوية على الدفع . ومن جانب آخر فإن هذا يعد إخلالاً بمبدأ العدالة الرأسية التي تقتضي معاملة ضريبية مختلفة للأفراد ذوي القدرة المختلفة على الدفع . مما يترتب عليه في النهاية إخلال الفساد بمبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع الأعباء العامة ( ).
2 ) يترتب على الممارسات الفسادية في القطاع الضريبي مقدرة زائفة على الدفع للأفراد المنهمكين في الممارسات الفسادية ، مما ينجم عن هذه الممارسات وانتشارها على نطاق واسع انخفاض زائف في الطاقة الضريبية للمجتمع ككل ( ). 
فإذا كان صانع السياسة المالية سيضع حجم الإيرادات الحكومية ، ويخطط الحجم الإنفاق الحكومي على أساس الطاقة الضريبية الزائفة ، فإن السياسة الاقتصادية لن تستطيع تحقيق ما ينشده المجتمع من أهداف مختلفة، سواء ما يتعلق منها بتحقيق النمو الاقتصادي ، أو تمويل الإنفاق العام ، أو تمويل الخدمات الاجتماعية العامة أو الجديرة بالإشباع التي لم يتم إشباعها بالقدر المرغوب اجتماعياً . وأمام هذا الوضع تجد الدولة نفسها مضطرة إلى التخلي عن بعض الأهداف التي وعدت المجتمع بإشباعها له .
ثالثاً : أثر الفساد على الإنفاق الحكومي: 
يترتب على الفساد الممتد وانتشاره في القطاع الحكومي آثار على تخصيص النفقات العامة ، مما يؤدي إلى تحقيق أدنى نفع ممكن من هذا الإنفاق وليس أقصى نفع ممكن منه . وعليه يترتب على شيوع الفساد وانتشاره في مجتمع ما ، سؤ تخصيص لموارد هذا المجتمع العامة ،لأنها سوف تتجه صوب أوجه الإنفاق التي لا تحظى بأولوية الإنفاق العام من وجهة نظر المجتمع . ومن ثم ستحظى الأنشطة المظهرية كالأنشطة الرياضية والأندية ووسائل الإعلام ونحو ذلك بإنفاق سخي وفي مقابل ذلك سيتم إغفال الكثير من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الهامة ، أو يكون الإنفاق عليها ليس بالدرجة الكافية ، كالإنفاق على القطاع الزراعي والصناعي ، أو الإنفاق على تحسين مستوى المناطق النائية .
كما أن تنفيذ المشروعات العامة والمناقصات ستتميز بدرجة عالية من التميز وعليه سيتم استيراد المواد الخام ومواد البناء والآلات ونموها ، من بلاد أجنبية معينة ، في حين قد لا تكون هذه السلع المستوردة من هذه البلاد جيدة أو رخيصة مقارنة بغيرها من المصادر المتاحة (  ).
رابعاً: أثر الفساد على سوق الصرف الأجنبي:
     تقوم الدول عادة بتحديد سعر لعملتها الوطنية مقابل العملات الأجنبية الأخرى. وتحاول هذه الدول أن يتسم هذا السعر بالثبات على الأقل لفترة معينة، حتى تتمكن من أجراء الإصلاحات الاقتصادية المعينة التي ترغب في تحقيقها، ولكن الممارسات الفسادية في سوق الصرف الأجنبي يترتب عليها انقسام هذا السوق إلى سوقين :- سوق رسمي يسوده السعر الرسمي للصرف الأجنبي ، ويتميز هذا السوق بندرة في الصرف الأجنبي مقارناً بالطلب . وسوق غير رسمي يسوده سعر غير رسمي للصرف أعلى من السعر الرسمي ويتميز هذا السوق بالحركة والنشاط في شراء العرض المتاح من النقد الأجنبي
خامساً : أثر الفساد على سوق الأوراق المالية وصناديق الاستثمار.
      يقوم سوق الأوراق المالية على الشفافية في إباحة المعلومات المتعلقة بالشركات التي تطرح أوراقاً في الأسواق المالية، سواء تعلقت هذه المعلومات بالميزانية الختامية ، أو بالنسب المالية التي تعكس الوضع الحقيقي لنشاط الشركة ومدى جدارتها الائتمانية ونحو ذلك.
    ولكن يترتب على انتشار الفساد انتهاج إجراءات محاسبية غير حقيقية بل ومضلله في أغلب الأحيان، وإعداد حسابات للأرباح والخسائر تعكس وعاءاً ضريبياً منخفضاً بغرض المعاملة الضريبية، وحسابات أخرى تظهر معدلات مرتفعة للربحية تنتشر في أسواق المال بقصد الترويج للاكتتاب في أوراق هذه الشركات . مما ينجم عنه في النهاية تضليل للمستثمر في هذه الأوراق المالية، حيث بعد فترة زمنية معينة من إدراج الأوراق المالية لهذه الشركة في البورصة وتداولها من عدد كبير من المستثمرين الماليين يحدث انهيار لأسعارها.
أما بالنسبة لصناديق الاستثمار فهي تستند عل مبدأ أن الجمهور غير المصرفي، وخصوصاً معظم أفراد القطاع العائلي ليس لديهم المعرفة الفنية الكافية لتقييم جودة الأوراق المالية لكي يمكن المقارنة بينها، وبالتالي اختيار أفضل توليفة من هذه الأوراق التي تعطي عائداً أعلى في ظل مستوى معين من المخاطر. وبالتالي يقوم صندوق الاستثمار بتعيين خبراء ماليين لديهم المقدرة في تقويم جدارة الأوراق المالية نيابة عن الأفراد المستثمرين ( ).


























تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى