• الإثنين 24 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:58 م
بحث متقدم

الحب لا يحتاج إلى مناسبة!

مقالات

من أهم المناسبات الاجتماعية، التي توغلت داخل مجتمعنا المصري بقوة، حتى أضحى الاحتفال به عادة، وفرض عين هو "عيد الأم".. ولكننا لا نناقش الحكم الديني والشرعي عنه، فليس هذا أو هنا مجاله، ولسنا أهله، فقد انتقده شيوخ لهم ثقلهم.
بدايةً.. لو تأملنا كلمة (عيد)، والذي نرددها سنويًا، فهي لغويًا خطأ، حتى الترجمة الإنجليزية (mother’s day) أي يوم الأم، وليس عيد الأم..
"لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه يوم الأم ونجعله عيدًا قوميًا في بلادنا وبلاد الشرق".. بهذه الكلمات طالب الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين رحمه الله، أن يتحدد يوم للاحتفال بالأم، وبالفعل كانت كلماته الشرارة الأولى وللحق فلم تكن مصر أول من فكر في اختراع ذلك اليوم، بل سبقتها بسنوات الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يرجع الفضل لمجهودات ومحاولات النساء هناك في جعل الرئيس ويلسون يصدر قرارًا باعتبار الأحد الثاني من شهر مايو عيدًا رسميًا وطنيًا للأم، وبعد الولايات المتحدة حذت دول كثيرة من العالم حذوها، ولكن باختلاف اليوم والشهر والتوقيت عامةً.
وفي مصر ظلت الفكرة تراود مصطفى أمين رحمه الله، حتى أصبحت حقيقة، واختار لها الأول من أيام الربيع 21 مارس للعام1956، وهكذا يتضح أن يوم الأم صنيعة بشرية!!
والسؤال.. لماذا الإبقاء عليه؟ ما الهدف؟ وهل عدم الاحتفال به يعد نكرانًا للجميل، ويدخل في باب العقوق والجحود؟! وهل تحتاج منا الأم للاهتمام بها ليوم واحد، والمعايدة عليها، وإهداؤها بعض الهدايا الرمزية، المعروفة كل عام، حتى أنها أصبحت مادة للسخرية (مثل طقم أكواب الشاي)؟! أم الاحتفال به أصبح عادة لا يجوز قطعها؟!
ولم لا يتم مراعاة شعور الأيتام، فهذا اليوم الحادي والعشرون من مارس يكون "يومًا أسود" بحق، تتجدد الذكريات المؤلمة الحزينة، التي تأكل في الجسد والروح، حتى يصيبهما الوهن والضعف والحسرة، لليأس من رجوع الماضي! فإذا كان هذا اليوم مصدر بهجة للبعض، فهو مصدر ألم وحزن للكثير!
(الأم).. تلك الكلمة البسيطة في عدد حروفها ونطقها، والعميقة في معانيها، الحنان والعطاء بلا حدود، التضحية بدون مقابل.. بل الحياة بأكملها هى الأم.. الاحتفال بها لا يحتاج وقت محدد، ينتهي بريقه بنهاية اليوم ونهاية السهرة! وبقية العام نتركها تواجه الحياة وحدها بلا حبيب وبلا ونيس.
فلماذا لا يلغى الاحتفال بيوم الأم، مراعاة لشعور من فقد الأم، والأفضل أن نربي أولادنا أن الحب لا يحتاج لوقت، ولا لمناسبة، وأن الاهتمام، والكلمة الطيبة الحنونة أهم من الهدايا التقليدية كل 21 مارس من كل عام!.
رحم الله كل أم.. صابرة.. حانية ومضحية، ورحم الله من فقد الأم، وعانى الويل من بعد فراقها ألمًا وقهرًا، وسط لهو ولا مبالاة من الآخرين..

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:27 ص
  • فجر

    04:26

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:54

  • عشاء

    19:24

من الى