• الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:01 م
بحث متقدم
من الجزيرتين إلى الغاز

لماذا تُخفي السلطة صفقاتها عن الشعب؟

آخر الأخبار

الغاز المصري
الغاز المصري

حسن علام

مثل إعلان شركة "ديليك" الإسرائيلية، عن توقيعها عقدًا لتصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، لمدة 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار، صدمة غير متوقعة لقطاع عريض من المصريين، لا سيما أن الذي أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وليست مصر، ما أثار تساؤلًا، حول أسباب إخفاء الحكومة مثل تلك الصفقات عن الشعب.

ولم تكن صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، التي وصفها نتنياهو، بأنها "يوم عيد لإسرائيل"، وأنها ستًدخل المليارات إلى خزينة الدولة، هي الأولى من نوعها التي تحفيها الحكومة عن المواطنين.

فقد سبق وأخفت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، أو المعروفة إعلاميًا بـ "تيران وصنافير"، التي على إثرها انتقلت تبعية الجزيرتين للمملكة، التي ظلت هي الأخرى سرية، إلى أن كشفتها تقارير صحفية.

كذلك، فإن اتفاق المبادئ الذي وقّعت عليه الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان عام 2015، لا يعلم أحد شيء عن تفاصيله حتى الآن.

وقال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن "الحكومة هي من تسببت في إحداث حالة التناقض الحالية، إذ أنها تظهر أمام الشعب على أنها ممتنعة وغير راغبة في عقد صفقات أو اتفاقيات مع إسرائيل".

وفي تصريح إلى "المصريون"، رأى صادق أن "هناك مبالغة في موضوع التعامل مع إسرائيل، خاصة أن مصر أبرمت معاهدة سلام معها، وهذا يعني وجود اتفاقيات وصفقات وعلاقات بينهما"، لافتًا إلى أن "مصر لديها علاقات واسعة مع بريطانيا ومع فرنسا، على الرغم من كونهما احتلتا أرض مصر كلها وليست جزءًا فقط كما فعلت إسرائيل".

وأشار إلى "وجود بعض التيارات التي تمانع عقد أي صفقات مع الجانب الإسرائيلي، وترى أن الأمر يمثل جريمة، مثل التيار الديني والقومي العربي، والنقابات المهنية، ونقابة المهندسين والمعلمين، وهو ما يجعلها تخفي بعض الاتفاقيات".

وتابع: "هناك ما يطلق عليه الإعلام السياسي، والذي يعني أن الدولة تقوم من خلاله بالترويج لسياساتها العامة، على سبيل المثال، في الخارج عند إنشاء طريق جديدة أو رصف جديد، تقوم الحكومة بوضع لافتات توضح فيها زمن المشروع وما تقوم به، أم هنا فلا يحدث ذلك".

أستاذ الاجتماع السياسي، قال إن "هناك بعض حساسية في الموضوعات، لذلك لا يكون هناك شفافية فيها، إذ أن هناك كثيرين يعتبرون الوطنية هي عدم إقامة علاقات مع إسرائيل، ومن يخالف ذلك هو خائن وعميل".

مجدي حمدان، نائب رئيس حزب "الجبهة الديمقراطية"، القيادي السابق بجبهة "الإنقاذ"، قال إن "السلطة الحالية، تعتبر الشعب جاهلًا، وبالتالي ليس من حقه معرفة أي صفقات أو اتفاقيات تعقدها، فهي تعتبر نفسها ولي أمره، وهي المسؤولة عن كل شيء يخصه".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف أن "الدستور والقانون، ينصان على أن الاتفاقيات التي تبرمها السلطة، وأيضًا العقود والمعاهدات يجب الإعلان عنها، وبعضها لابد من عرضها على مجلس لنواب، أو إجراء استفتاء شعبي عليها، لكن لا يحدث ذلك؛ لأنها تعلم أن هناك كثير مما تقوم به مخالفة للدستو"ر.

ورأى أن "ذلك يعد دليلًا على أنها تعلم بشكل يقيني أن ما تقوم به ليس دستوريًا، وإلا ما أخفته"، مشيرًا إلى أن "الجانب الآخر هو الذي أعلن عن مثل هذه الصفقات، وليس الجانب المصري".

وقال إن "تلك الاتفاقيات والصفقات لا تصب في مصلحة المواطنين، ولكن في صالح النظام الحاكم وبقائه في السلطة".

القيادي السابق بجبهة "الإنقاذ"، أشار إلى أن "المصريين باتوا يعرفون الأخبار من المواقع الخليجية، ما يدل على أن السلطة لا تعير الشعب المصري أي اهتمام، ولا تقيم له وزنًا على الإطلاق".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

فى رأيك ما هو أهم حدث خلال 2018؟

  • فجر

    05:24 ص
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى